رئيس مجلس الإدارة
مروة حسين

نائب رئيس مجلس الإدارة
م. ياسين الزيني

رئيس التحرير
ا. محمد صلاح

المدير التنفيذي
د. محمد زكريا

د. سمية أبو الفتوح تكتب: الشعب عايز إيه؟!

الحقيقة أن الحالة المصرية تعكس تركيبة إنسانية معقدة، فبينما كنا نشكو من قيود الغلق المبكر، أصبحنا الآن نشكو من زحام الفتح.

وهنا تتجلى المفارقة، ما يريده الشعب ليس مجرد فتح أو غلق، بل البحث عن المعادلة الصعبة بين الاثنين.

أخبار متعلقة

بين ليلة وضحاها، عادت المحلات لتضيئ عتمة الليل، وفتحت المقاهى أبوابها لاستقبال سهرات المصريين الممتدة، بعد فترة من الالتزام بقرار الغلق فى التاسعة مساء. ومع هذا التحول، انفجرت موجة من الآراء المتضاربة، سواء على منصات التواصل الاجتماعى أو فى الشارع.

ففي الوقت الذى احتفل فيه البعض بعودة الروح إلى الشوارع، تساءل آخرون، لماذا لا نستمر فى الغلق المبكر؟

وهكذا، بدا وكأننا أمام فريقين داخل المجتمع، الفريق الأول يرى أن إلغاء الغلق المبكر انتصار لنمط الحياة المصرى، حيث يمنح الموظف الذى ينهى عمله في الخامسة مساء فرصة للتسوق أو التنزه، كما أن أصحاب المقاهى والمطاعم يعتبرون ساعات الليل ذروة النشاط والربح، وكان الغلق المبكر يهدد أرزاق آلاف العمالة اليومية.

أما الفريق الثانى، فينظر إلى الأمر من زاوية مختلفة، إذ وجد فى هدوء التاسعة مساءً راحة افتقدها طويلا، خاصة سكان المناطق الحيوية والمربعات السكنية المحاطة بالمقاهى، الذين استمتعوا بفترة من السكون والنوم المبكر بعيدا عن الضوضاء.

ويرى هؤلاء أيضا أن الغلق المبكر كان يرسخ ثقافة الإنجاز خلال النهار، فضلا عن دوره فى ترشيد استهلاك الطاقة.

وبين هذا وذاك، تتصاعد حالة من الجدل حول سؤال بسيط في ظاهره عميق فى مضمونه،

“الشعب عايز إيه”؟

الإجابة، ببساطة، ليست فى الاختيار بين الفتح أو الغلق، بل في تحقيق التوازن، فالناس تريد نظاما.. لكن دون خنق.

تريد حرية العمل وكسب الرزق والاستمتاع بالوقت، لكنها فى الوقت نفسه تبحث عن حقها في الراحة، دون أن تعيش داخل “مول تجاري” لا يهدأ.

وهنا يبرز السؤال الأهم، هل أزمة الغلق والفتح هى فى الأساس مشكلة طاقة؟

أم أنها أزمة سلوك وثقافة تحتاج إلى تنظيم أعمق؟

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email