رئيس مجلس الإدارة
مروة حسين

نائب رئيس مجلس الإدارة
م. ياسين الزيني

رئيس التحرير
ا. محمد صلاح

المدير التنفيذي
د. محمد زكريا

د. سمية أبو الفتوح تكتب: ترشيد استهلاك الكهرباء.. ضرورة وطنية ومسئولية جماعية

قرار الحكومة بترشيد استهلاك الكهرباء والطاقة لا يجب فهمه باعتباره إجبارا أو إلزاما للشعب المصرى، ولكنه ضرورة وطنية ومسئولية جماعية تفرضها علينا طبيعة المرحلة الراهنة، وما تشهده المنطقة من تحديات وصراعات أثرت سلبا على سلاسل إمداد الطاقة وأشعلت أسعار البترول عالميا.

لذلك، يجب علينا كمصريين الحفاظ على “أمن الوطن” فى هذه اللحظة الفارقة، فى ظل التوترات والانفجار الإقليمى الذي تشهده المنطقة.

أخبار متعلقة

إن الحفاظ على الطاقة المتاحة يمنح الدولة نفسا أطول لاستكمال مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة فى مجالى طاقة الرياح والطاقة الشمسية، والتى ستجعلنا يوما ما في مأمن من تقلبات الحروب والأزمات، حيث من المقرر تصل نسبة مشاركة الطاقة النظيفة نحو 42%وفقا لرؤية 2030.

ومن هنا، فإن إطفاء الأجهزة غير الضرورية، والاعتماد على الإضاءة الطبيعية، لا يعد تقشفا، بل هو وعى حقيقى بحجم التحديات التى تحيط بنا.

نحن نعيش في زمن التحديات الكبرى، حيث لم يعد ترشيد الطاقة مجرد نصيحة عابرة أو حملة توعية موسمية، بل أصبح ضرورة حتمية تمس جيب كل مواطن، واستقرار كل بيت، وقوة الاقتصاد القومى، فالطاقة هي عصب الحياة.

وفي وقت الأزمات، تصبح المسئولية مشتركة، فعندما تتخذ الحكومة إجراءات استثنائية، مثل الإغلاق المبكر للمحال التجارية، وتفعيل العمل عن بعد، فإن ذلك يأتى في إطار إدارة الأزمة والحفاظ على الموارد.

إن مصر، التي عبرت أزمات كبرى عبر التاريخ، تراهن اليوم على وعي مواطنيها، لأن الحروب لا تربح فقط فى ميادين القتال، بل تحسم أيضا في الجبهة الداخلية المتماسكة، التي تدرك قيمة مواردها، فلا تترك مصباحا مضاء في غرفة خالية، بل تواجه التحديات بوعي ومسئولية.

ولذلك، أوجه رسالة إلى الشعب المصري.. إن الحروب لا تُخاض فقط على الجبهات، بل تُخاض أيضًا في جبهة الوعي الداخلي. فعندما تُطفئ مصباحا لا تحتاجه، فأنت تساهم في استقرار التيار الكهربائى لمستشفى أو مصنع أو مدرسة، وتخفف الضغط عن ميزانية وطنك في أصعب أوقاته.

إن ترشيد الطاقة اليوم هو قمة الجدعنة المصرية، والمسئولية الوطنية، التي تثبت للعالم أن هذا الشعب قادر على إدارة الأزمات بحكمة، وأن نور مصر سيظل ساطعا بوعى أبنائها وتكاتفهم.

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email