أسدلت محكمة النقض، اليوم الإثنين، الستار على واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الرأي العام خلال الفترة الماضية، بعدما أيدت الحكم الصادر بالسجن المشدد 10 سنوات بحق المراقب المالي بإحدى المدارس الخاصة، البالغ من العمر 81 عامًا، بعد إدانته في قضية الاعتداء على الطفل «ياسين»، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا لا يجوز الطعن عليه مرة أخرى.
وجاء قرار المحكمة برفض الطعن المقدم من دفاع المتهم، ليتوافق مع الرأي الاستشاري لنيابة النقض، ويؤكد صحة الحكم الصادر سابقًا من محكمة جنايات مستأنف دمنهور.
وعقب صدور الحكم، عبرت والدة الطفل «ياسين» عن ارتياحها للقرار، مؤكدة أن الحكم أعاد الحق لطفلها بعد رحلة طويلة من التقاضي، موجهة الشكر لكل من دعم الأسرة خلال القضية.
وخلال جلسات الطعن، دفع دفاع المتهم بوجود قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، كما شكك في إجراءات العرض القانوني للطفل، مستندًا إلى صغر سن المجني عليه وعدم وجود شهود عيان مباشرِين، إضافة إلى المطالبة بمراعاة الحالة الصحية للمتهم البالغ من العمر 81 عامًا.
في المقابل، تمسك دفاع أسرة الطفل بسلامة الحكم وتكامل الأدلة الفنية والقولية، مؤكدًا أن تقرير الطب الشرعي وأقوال المجني عليه وإجراءات التعرف على المتهم دعمت جميعها موقف الإدانة.
كما طالب دفاع الأسرة بفتح تحقيقات إضافية بشأن وجود شبهة تقصير أو تستر من بعض المسؤولين داخل المدرسة، مؤكدًا أن هناك جوانب أخرى بالقضية لا تزال بحاجة إلى فحص قانوني مستقل.
وتعود تفاصيل القضية إلى يناير 2024، عندما اكتشفت أسرة الطفل، الذي كان يبلغ من العمر 5 سنوات وقت الواقعة، تعرضه لمشكلات صحية قادت لاحقًا إلى كشف تعرضه لاعتداءات متكررة داخل المدرسة، وفقًا لما أثبتته التحقيقات والتقارير الطبية.
وبتأييد محكمة النقض للحكم، تُغلق القضية قضائيًا بعد مراحل متعددة من التقاضي، بينما تبقى القضية واحدة من أبرز القضايا التي أثارت نقاشًا واسعًا حول حماية الأطفال داخل المؤسسات التعليمية.