نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة في فك شفرة منشور مدعوم بصورتين تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، وتضمن استغاثة وتضرر القائم على النشر من قيام شخص مجهول باستيقاف نجل شقيقته والتعدي عليه بالضرب المبرح وسرقة هاتفه المحمول في أحد شوارع العاصمة، مما أثار حالة من التعاطف والاستياء، ودفع رجال المباحث إلى سرعة تتبع خيوط الواقعة لكشف ملابساتها وضبط المتهم وإعادة الحق لأصحابه بإنفاذ القانون.
وبالفحص والتحري الدقيق، تبين أنه بتاريخ السابع عشر من الشهر الجاري، تبلغ لقسم شرطة الزيتون من أحد المواطنين المقيمين بدائرة القسم، بإفادة تعرض نجله للاستيقاف والسرقة كرهاً وتحت التهديد والضرب من قِبل شخص غريب أثناء سيره بالشارع، لتكثف مأموريات البحث الجنائي جهودها وتنجح في تحديد الهوية الدقيقة للمتهم، وفجرت التحريات مفاجأة مدوية حيت تبين أن المتهم عاطل وله معلومات جنائية مسجلة ومقيم بمحافظة القليوبية، لكن المفاجأة الأكبر تمثلت في رصد إيداعه داخل إحدى المستشفيات النفسية والعقلية بتاريخ الحادي والعشرين من الشهر الجاري لتلقي العلاج اللازم، مما يعكس مروره باضطرابات نفسية عقب ارتكابه الواقعة.
وفي مسار موازٍ لتعقب الهاتف المسروق، تمكنت قوات الأمن من تحديد مكان الهاتف المُبلغ بسرقته وضبطه، حيث تبين وجوده بحوزة والدة المشكو في حقه، وهي ربة منزل أثبتت التحريات أنها حسنة النية ولم تكن تعلم أن الهاتف الذي أحضره ابنها متحصل من جريمة سرقة واعتداء، وبمواجهة الأطراف وفحص المسروقات، تم التحفظ على الهاتف المحمول تمهيداً لتسليمه إلى صاحبه، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة وإحالته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات الطبية والجنائية الخاصة.