رئيس مجلس الإدارة
مروة حسين

نائب رئيس مجلس الإدارة
م. ياسين الزيني

رئيس التحرير
ا. محمد صلاح

المدير التنفيذي
د. محمد زكريا

محسن طاحون يكتب: لا تجعلوا أولادكم فضاءً لتحقيق أحلامكم 

بمناسبة قرب انتهاء العام الدراسي و تخرج بعض الأولاد من الثانوية العامة في طريقهم الى الجامعات ..

أوجه هذا المقال لأولياء الأمور .. لعله يجد صدى في نفوسهم .. لا تتحكم في اختيارات اولادك .. أرشدهم و بصرهم و انصحهم ..

أخبار متعلقة

و لكن اترك لهم مساحة و حرية الاختيار للكلية التي يرى فيها نفسه حتى تكون سنوات دراسته سهلة و موفقة

ليس من الضروري ان تجعل اولادك يذهبوا لنفس الكلية التي تخرجت انت منها .. او تجبره على اختيار كلية او تخصص يحقق أحلامك انت ..

فمن واقع قصص مريرة لأولاد ضلوا الطريق وانقضى مستقبلهم .. والبعض منهم رغم صغر عمره محبوس في قضايا و بات مستقبلهم في خبر كان ..

ولعل القاسم المشترك الأعظم فيها هو غياب التربية الصحيحة أو ضعف التربية.. و عدم إدراك الوالدين لدورهم الصحيح ..

أولاد في عمر الزهور وضاعت حياتهم..

لذا وجب التنوية..

ولا تستهينوا بالموضوع ..

فهناك حكايات تُدمي القلوب..

حفظ الله أولادنا وأولادكم بكل خير ..

وبصرنا بما خفى عنا.

و أوجــه رســالة إلــى كُل راعٍ عن رعيتــه

رجاءً

لا تجعلوا من أولادكم فضاءً لتحقيق أحلامكم أنتم،

هُم أبناؤكم وهذا صحيح..

هُم بضع منكم وهذا صحيح..

هُم أغلى الناس على قلوبكم وهذا صحيح..

إنمـــا هُـــم ليســوا أنتـــم ..

ليس بإمكانكم أن تُقرروا عنهم ..

فقد مضى ذاك الزمن وولى ..

ماعـاد أحـد يعيش في جلبـاب أبيـه ..

فالكُل يبحث عن نفسه ..

يبحث عن ذاته..

وهذا أمر طبيعي و مشروع ..

لأننا خُلقنا بميول وأماني وأحلام

ورؤى مختلفة ..

فما تهواه أنت قد لا يُطيقه ابنك ..

والصورة التي تمنيتها لنفسك ذات يوم ابنك ليس مسؤولاً عن تحقيقها لك ..

وإن حاول، فهذه صورة ظالمة من صور البر.

من فضلكم اعرفوا ميول أبناءكم ..

أعينوهم على تنمية قدراتهم ..

وشجعوهم على تحقيق ذاتهم من خلال ملكاتهم الخاصه بهم ..

فإن أفضل ما يقوم به الآباء مع أبنائهم هو مُساندتهم ومُساعدتهم لأبنائهم في الاستدلال على هويتهم الخاصة بهم وفق مُلاحظاتهم كأهل لمستوى قُدراتهم وما يميلون لعمله في هذه الحياة .

أنتم السند لأحلام أبنائكم وليس العكس .. وساعدوهم في بناء شخصيتهم المستقلة..

فأنتم بعد عمر طويل لن تكونوا معهم ..

نمّوا فيهم القدرة على

اتخاذ القرارات المهمة في حياتهم ..

علموهم ولا تعنفوهم ..

فالمُعَلّم خير من المُعَنّف.

وتعتمد تقوية شخصيّة الطّفل بشكل أساسي على مستوى التّشجيع الذي يتلقاه منكم ..

فأثناء تطوّره سيمر خلال الكثير

من لحظات الفشل والإحباطات ..

وهنا يأتي دوركم لدعمه وتشجيعه على استمرار المحاولة مرّة تلو الأخرى حتّى يُحقّق النّجاح فيما يقوم به مهما بلغت بساطة الأمر. .

كما يتعيّن عليكم الثّناء على هذا النّجاح ..

ومدح ما قام أولادكم ببذله من مجهود لإنجازه..

ودعوة أولادكم لتجربة المزيد من الأمور في المرّات اللّاحقة ..

ويتعين عليكم التّركيز على إيجاد نقاط القوة والصّفات الإيجابيّة والمواهب الّتي يتمتع بها أولادكم ..

بعيدًا عن التّركيز على نقاط ضعفهم أو أخطائه كوسيلة لتنمية قوّة الشّخصية لديهم.

كما يتطلّب ذلك أن يتم تشجيع أولادكم على تنمية مواهبهم والخصال الّتي يتميزون بها، وعدم إيلاء الاهتمام لمناطق الضعف لديهم وصرف النّظر عنها.

 

محسن إبراهيم طاحون

عميد الجالية بشرق السعودية

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email