رئيس مجلس الإدارة
مروة حسين

نائب رئيس مجلس الإدارة
م. ياسين الزيني

رئيس التحرير
ا. محمد صلاح

المدير التنفيذي
د. محمد زكريا

هبه السويدى تروى مأساة نور.. صاحبه رمى عليه بنزين وولع فيه وأمه تنازلت عن المحضر

تروى الدكتورة هبة السويدي، مدير مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق حكاية طفل اسمه نور عنده ١١ سنة فى خامسة ابتدائى تعرض للحروق من طفل زميله

قالت هبه السويدى نور طفل بسيط جدًا، معروف في منطقته، بيحب يروح الجامع كل يوم ويأذن، وبيحاول يعيش طفولته بشكل طبيعي وسط الناس اللي بتحبه.

أخبار متعلقة

لكن زي ما بيحصل مع أطفال كتير، كان فيه خلافات بسيطة مع طفل تاني أكبر منه شوية، جار له وصاحب قديم، ومع الوقت بدأت الخلافات تتحول لمضايقات متكررة وسلوك مؤذٍ.

وفي يوم من الأيام، الموقف خرج عن كل حدود الطفولة… بسبب خلاف بسيط، تم استخدام مادة قابلة للاشتعال، وفي لحظات معدودة اشتعلت النيران في جسد نور وسط الشارع.

ثواني قليلة كانت كفيلة إنها تغيّر حياته بالكامل… طفل اتحول إلى حالة ألم مستمر، وتشوهت ملامحه، وضاعت منه أبسط ملامح الطفولة والأمان.

لكن المأساة لم تتوقف عند الإصابة.

والدة الطفل، في لحظة خوف وضغط، تأخرت في اتخاذ الإجراءات القانونية، ثم تعرضت لضغوط دفعتها للتنازل عن المحضر، وكأن ما حدث يمكن أن يُغلق بمجرد التنازل.

اليوم، نور طفل يعيش مع إصابة بالغة وتشوهات مؤلمة، وحُرم من العودة إلى مدرسته، ويعيش حالة عزلة نفسية شديدة، لا يخرج منها إلا في لحظات بسيطة حين يذهب ليرفع الأذان في المسجد.

ما حدث مع نور ليس خلاف أطفال، ولا موقف عابر… هذا عنف شديد باستخدام النار، ترك أثرًا لا يمكن تجاهله أو التقليل منه، لا على جسده ولا على روحه.

والأخطر من الحادث نفسه، أن الصمت أو التنازل عن الحق قد يفتح الباب لتكرار نفس المأساة مع طفل آخر، في نفس المكان أو في أي مكان آخر.

ومن هنا، نحن بحاجة حقيقية لإعادة النظر في التشريعات الخاصة بجرائم العنف باستخدام الحرق بكافة أشكاله، بحيث تُصنف كـ“حق عام”، لا يسقط بالتنازل، حمايةً للأطفال، وردعًا لأي جريمة مشابهة، ومنعًا لتكرار هذه المآسي الإنسانية المؤلمة.”

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email