رئيس مجلس الإدارة
مروة حسين

نائب رئيس مجلس الإدارة
م. ياسين الزيني

رئيس التحرير
ا. محمد صلاح

المدير التنفيذي
د. محمد زكريا

مدبولي أمام البرلمان: الدولة تواجه التحديات بخطط واقعية وإجراءات عاجلة

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية تعاملت مع تداعيات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة برؤية استباقية وإجراءات متوازنة، بما ساهم في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وتخفيف آثار الأزمة على المواطنين، مشددًا على أن التوافق بين الحكومة ومجلس النواب يمثل الضمانة الأساسية لعبور المرحلة الدقيقة الحالية.

جاء ذلك خلال كلمته أمام مجلس النواب المصري، اليوم بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث استعرض رئيس الوزراء أبرز ملامح تعامل الدولة مع تداعيات الحرب الإقليمية الأخيرة، والتي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد العالمية.

أخبار متعلقة

وأوضح مدبولي أن التحركات المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ارتكزت على دعم الأشقاء العرب والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية لاحتواء الأزمة، انطلاقًا من ثوابت السياسة المصرية التي تعتبر الأمن العربي جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي.

وأشار إلى أن الحرب تسببت في صدمة عنيفة لأسواق الطاقة العالمية، خاصة مع تراجع إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الخام إلى مستويات قياسية، وهو ما انعكس بدوره على معدلات التضخم العالمية وأسعار السلع والخدمات، فضلًا عن خسائر كبيرة في قطاع السياحة واضطراب سلاسل الإمداد الغذائية.

وأضاف أن الحكومة المصرية تحركت منذ اللحظات الأولى للأزمة، من خلال تشكيل لجنة أزمة عليا لمتابعة التطورات بشكل لحظي، واتخاذ قرارات استباقية شملت تأمين احتياجات الطاقة، وضمان توافر السلع الاستراتيجية، والحفاظ على استقرار الأسواق.

وأكد رئيس الوزراء أنه تم توفير مخزونات آمنة من السلع الأساسية والأدوية، مع استمرار تدفق الواردات دون انقطاع، فضلًا عن التنسيق الكامل مع البنك المركزي لتوفير النقد الأجنبي اللازم لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية ودعم العملية الإنتاجية.

وفيما يتعلق بالإجراءات الاجتماعية، أشار مدبولي إلى إطلاق حزمة دعم نقدي تتجاوز 40 مليار جنيه لصالح الفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب زيادة الأجور بنسبة 21% ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه بدءًا من يوليو المقبل.

كما لفت إلى أن الحكومة اضطرت لاتخاذ إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها تعديل أسعار المحروقات، وتبكير مواعيد غلق المحال، وتفعيل العمل عن بعد، مؤكدًا أن هذه القرارات جاءت كضرورة فرضتها الأزمة لضمان استدامة الإمدادات وعدم توقف عجلة الإنتاج.

وشدد مدبولي على أن الدولة تعمل بالتوازي على تنفيذ خطة اقتصادية طموحة للعام المالي 2026/2027، تستهدف ضخ استثمارات بقيمة 3.8 تريليون جنيه، مع تعزيز دور القطاع الخاص ليصل إلى 60% من إجمالي الاستثمارات.

وفي ملف الطاقة، أكد التوسع الكبير في مشروعات الطاقة المتجددة، بهدف الوصول إلى نسبة 45% من إجمالي إنتاج الكهرباء بحلول عام 2028، بما يسهم في خفض الاعتماد على الوقود التقليدي وتحقيق وفر سنوي يُقدر بنحو 7 مليارات دولار.

وعلى صعيد الأمن الغذائي، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تستهدف تقليل الفجوة الاستيرادية، مع توقع توريد نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم الحالي، إلى جانب استمرار تنويع مصادر الاستيراد.

واختتم مدبولي كلمته بالتأكيد على أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية عززت من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات، مشيرًا إلى تراجع معدلات التضخم وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، بما وفر قدرًا من المرونة والصلابة في مواجهة التحديات الراهنة.

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email