المناطق الاستثمارية الخاصة هي أحد الأجيال الجديدة من أنظمة الاستثمار التي تتضمن دائرة جمركية ومكتب تنفيذي لهيئة الاستثمار لتسريع وتبسيط كافة إجراءات التأسيس والتشغيل
– تنسيق مع وزارة المالية للعرض على مجلس الوزراء لاعتماد الموافقة النهائية على المنطقة الاستثمارية التي تشمل دائرة جمركية
– الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية: المناطق الاستثمارية بالدوائر الجمركية جيل جديد من المناطق المؤهلة لجذب وتحفيز الاستثمار عبر تبسيط وتسريع الإجراءات
– هشام طلعت مصطفى: استثماراتنا تؤكد ثقة المجموعة في أساسيات وتنافسية مقومات الاقتصاد المصري
اتساقا مع رؤية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز كفاءة وتنافسية مناخ الاستثمار المصري، لتعبئة الاستثمارات وتوجيهها للقطاعات ذات الأولوية الوطنية التي توفر وظائف وتدعم القدرات الإنتاجية والتصديرية، والعمل على تفعيل مزيد من الأنظمة الاستثمارية في قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧، وعلى وجه التحديد المناطق الاستثمارية، أقر مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة برئاسة الدكتور محمد فريد صالح، الموافقة لشركة أورايون للتطوير العمراني (إحدى شركات مجموعة طلعت مصطفى القابضة)، على أول منطقة استثمارية يتواجد بها دائرة جمركية في مصر، (Special Investment Zone – SIZ) لتطوير مشروع (The Spine) بمدينة القاهرة الجديدة باستثمارات تتجاوز 1.4 تريليون جنيه.
يعد مشروع (The Spine) أحد أكبر المشروعات التنموية العمرانية، حيث يتكون من 165 برجًا (سكني وإداري وفندقي) يُقام على مساحة 506 فدان داخل مدينة “مدينتي”، ويسهم بما يعادل 818 مليار جنيه في حصيلة الضرائب لصالح الموازنة العامة للدولة، إلى جانب أكثر من 1.5 مليون متر من المسطحات الخضراء والمفتوحة.
ومن المقرر استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيدًا لاستصدار قرار رئيس مجلس الوزراء بالترخيص بإنشاء المنطقة الاستثمارية، وذلك بعد العرض من قبل وزير الاستثمار ووزير المالية وذلك وفق الإجراءات المتبعة والتي ينظمها القانون في هذا الشأن.
من جانبه قال الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن موافقة مجلس إدارة هيئة الاستثمار اليوم على إقامة منطقة استثمارية لإحدى الشركات التابعة لمجموعة طلعت مصطفى لإقامة مشروع The spine ، على أن يتم إضافة دائرة جمركية للمنطقة بعد التنسيق مع وزارة المالية، لتصبح بذلك أول منطقة استثمارية خاصة تضم دائرة جمركية إلي جانب مكتب تنفيذي لهيئة الاستثمار لتسريع كافة اجراءات التأسيس والتشغيل، ليمثل هذا النظام جيل جديد من المناطق الاستثمارية التي تواكب احتياجات المستثمرين وبالأخص وجود مكان موحد للتأسيس والتراخيص والتشغيل وكذلك متطلبات التصدير والاستيراد.
أضاف الوزير سيتم العمل على إطلاق حملات ترويج مكثفة للتعريف بالمناطق الاستثمارية كأحد أنظمة الاستثمار المرنة التي توفر كافة متطلبات التأسيس والترخيص والتشغيل، بما تسهم في جذب وتحفيز الاستثمار، قائلاً: ” أدعو كافة المستثمرين للتعرف على الأنظمة الاستثمارية المختلفة والحوافز للاستفادة منها”.
وأضاف الوزير أن الدولة ماضية في تطوير منظومة الاستثمار لتكون أكثر تنافسية ومرونة، قائلًا: “نستهدف خلق بيئة أعمال عالمية قادرة على استيعاب الاستثمارات الكبرى، والعمل قدر المستطاع على تقديم نموذج اقتصادي يواكب أنسب الممارسات الدولية، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب لرؤوس الأموال”.
وقد شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، فعاليات الإعلان عن المشروع، الذي يُعد الأكبر من نوعه في السوق المصرية، بمشاركة البنك الأهلي المصري.
وفي هذا السياق، أكد رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، أن المشروع يجسد رؤية متكاملة لبناء مدن المستقبل، موضحًا أن حجم الاستثمارات يعكس مستوى الثقة في قوة الاقتصاد المصري، وقدرة القطاع الخاص على قيادة مشروعات تنموية كبرى في ظل رؤية الدولة بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
كما أشاد بالدور الذي تقوم به وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في التوسع بآليات المناطق الاستثمارية، لما لها من تأثير مباشر في تحسين مناخ الاستثمار، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأضاف طلعت مصطفى، أن المناطق الاستثمارية تعد آلية استراتيجية لتمكين وجذب المستثمرين وسيتم الاعتماد عليها في الترويج لجذب العلامات التجارية العالمية في المنطقة، مشيرا إلى أن المشروع الجديد تصل استثماراته إلى ١،٤ تريليون جنيه على مدار ١٤ عام ويوفر نحو ٥٥ ألف فرصة عمل مباشرة.
وتُعد المنطقة الاستثمارية الخاصة (SIZ) نموذجًا استثماريًا متطورًا يمنح المشروعات العملاقة إطارًا تنظيميًا مرنًا، يجمع بين مزايا المناطق الاستثمارية والمناطق الحرة، مع قدر أكبر من الاستقلالية الإدارية داخل المشروع.
ويتيح هذا النظام للمطور إدارة التراخيص والموافقات من خلال مجلس إدارة موحد داخل المشروع، إلى جانب لوائح تنظيمية خاصة، ودوائر جمركية، بما يحول المشروع إلى كيان اقتصادي متكامل يعمل بمنطق المدن الذكية، ويستقطب الشركات الدولية والتقنيات الحديثة.
ويعكس هذا التوجه حرص الدولة على تطوير أدوات استثمارية غير تقليدية، تدعم الشراكة مع القطاع الخاص، وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي جاذب للاستثمار والتنمية المستدامة.