تقدمت النائبة مروة بوريص، عضو لجنة الطاقة بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الشئون النيابية، بشأن ما تراجع كفاءة الاتصال المؤسسى بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وعدم الالتزام بتوجيهات الحكومة الخاصة بسرعة الرد على طلبات النواب، بما ينعكس سلبا على مصالح المواطنين.
وأوضحت النائبة مروة بوريص، أن منظومة الاتصال السياسي بين مجلس النواب والوزارات تشهد حالة من الاضطراب وغياب الانضباط المؤسسى، رغم صدور توجيهات واضحة من رئيس مجلس الوزراء بضرورة إنشاء آلية فعالة لحصر طلبات النواب ومتابعتها والرد عليها في توقيتات محددة.
وأضافت مروة بوريص أن الواقع العملي يكشف عن استمرار التأخر في الردود وغياب منظومة متابعة واضحة، الأمر الذي يحوّل طلبات النواب التي تعبر عن احتياجات المواطنين إلى ملفات مؤجلة دون مبرر، معتبرة أن ذلك يمثل إخلالًا بدور الجهات التنفيذية، ويؤثر على عرض أدائها أمام البرلمان بشكل منضبط وشفاف.
وأكدت النائبة مروة بوريص أن هذا التباطؤ لا يُعد مجرد قصور إداري، بل يساهم في خلق فجوة ثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، خاصة مع ارتباط تلك الطلبات بخدمات أساسية واحتياجات ملحّة، وهو ما ينعكس سلبا على الدور الرقابي للنواب، لا سيما في ظل غياب المجالس المحلية المنتخبة.
كما أشارت إلى وجود تفاوت واضح بين الوزارات في مستوى الاستجابة لطلبات النواب، بما يعكس غياب معايير موحدة لإدارة هذا الملف، واستمرار التعامل معه باعتباره عبئا إداريا وليس التزاما أصيلا ضمن اختصاصات العمل الحكومي.
وطالبت النائبة مروة بوريص بضرورة إلزام جميع الوزارات بتطبيق نظام موحد ومعلن لحصر طلبات النواب، يتضمن مددًا زمنية محددة للرد، إلى جانب قيام وزارة الشئون النيابية بوضع آلية مركزية للمتابعة الدورية، تشمل تقارير أداء تقيس زمن الاستجابة ونسب الإنجاز لكل وزارة.
كما دعت إلى عرض تقارير دورية على مجلس النواب تتضمن مؤشرات واضحة بشأن حجم الطلبات ونسب الرد ومتوسط زمن الاستجابة، مع اتخاذ إجراءات رقابية حاسمة تجاه الجهات غير الملتزمة، بما يضمن الانضباط المؤسسي وعدم تعطيل مصالح المواطنين.
و دعت أيضا إلى إحالة الطلب إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لمناقشته بحضور المسئولين المعنيين، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضبط منظومة الاتصال المؤسسي بين السلطتين، وضمان سرعة الاستجابة لمطالب المواطنين.