بعض الأصوات الاعلامية العربية تعلو وتندد بعدم تدخل مصر في الدفاع عنهم وتشجب بكل صراحة و ضوح التزامها بالحيادية في ما هو دائر في منطقة الخليج العربي وما يحدث فيه من دمار وخراب جراء الحرب الايرانية .
قبل أعوام كانت هناك مبادرة لإنشاء قوة عربية مشتركة في قمه شرم الشيخ لعام 2015 والهدف منها وجود جيش يدافع عن العرب ويكون حائط السد في مواجهه أي اعتداء خارجي أو بالمعني الاصح يكونوا جميعا علي قلب رجل واحد ولكن هناك من أيد ومن رفض ظاهريا .. ولكن في بواطن الأمور كحال العرب الدائم من يتولي السيادة علي الجيش ومن له أحقية إتخاذ القرار في تحريكه وهل هناك تعارض للمصالح بين الدول يجعل حق الدفاع مرهون بذلك ..اسئلة كثيرة في جلسات الاجتماع لا يعلمها الا القادة فما كان من نصيب هذا الحلم الا الإقصاء ..ولكن ما يحزن أن تطالب بعض الدول من خلال الإعلام لإثارة الرأي العام ضد مصر بسؤال مغلف بالغباء لماذا لا تساعد مصر دول الخليج في حرب إيران؟
وتلميحات صريحة عن استثمارات دول الخليج فى مصر .. هل أصبح واجب علي مصر الدفاع عن دول الخليج لمجرد أنها طلبت أن يتم الاستثمارات علي أرضها ومدها بالدعم المادي ولهم حق الانتفاع من تلك الاستثمارات لمدة زمنيه مقابل التمويل ..
ما الهدف بين خلط الأوراق بين الاستثمار والتدخل في الحرب الراهنة ..يأتي السؤال لو الموقف معكوس أكانت دول الخليج تحارب مع مصر؟
سؤال أخر أليست تلك الدول دفعت مليارات من أجل الحمايه الامريكية والدليل القواعد العسكرية علي أراضيها..وما الهدف من زج مصر في تلك الحرب يكفينا أننا نستقبل كل اللاجئين من الحروب وخراب الدول المجاورة وتحمل أعباء علي الدولة والاقتصاد الذي أصبح علي المحك منذ أعوام وتحمل الزيادات المفرطه في الأسعار في شتي المجالات نتيجه المعونات المقدمة للاجئين من منظمات حقوق الإنسان التي تفوق راتب المواطن المصري وما علينا الا التحمل .ويأتي من يحلل بمنتهي الغباء ويلوم علي مصر وموقفها الحيادي لقد اكتفت مصر دفاعا عن الجميع ولم تنال اي تقدير أو احترام ولانتال الا السباب والتقليل من العمالة المصرية بالخارج والأغرب بعد أكرام اللاجئين يلام علي الشعب والحكومة لأنهم أحسنوا المعاملة لو كانت مصر مثل باقي الدول الاوروبية التي تتركهم علي الحدود في بعض البلدان كانت تقيم افضل من ذلك
ويأتي من يتحدث عن مصر وحق الدفاع عنهم أم الفاتورة الجديده لامريكا التي تدفع بالمليارات للدفاع عن دول الخليج ضد إيران باهضة ..انساق العرب للمؤامرة الممنهجة بمنتهي البساطة وبما أن سياسة فرق تسد نجحت فماهي إلا بضع خطوات ويستنزف الخليج العربي من خيراته.
وأخيرا وليس اخرا
(الموقف الحيادي في الوقت الراهن أحسن اختيار حتي لا تكون كبش فداء في مسرحية هزلية معروف نهايتها.)