مدبولي يؤكد تقديره العميق للمواطن المصري الذي تحمل بوعي وحس وطني كبيرين تبعات برنامج الإصلاح الاقتصادي والظروف الدولية المتقلبة
رئيس الوزراء: توجيهات واضحة للوزراء والمحافظين بضرورة تعزيز التواصل مع البرلمان بغرفتيه والحرص علي حضور الجلسات
رئيس الهيئة البرلمانية لـ”مستقبل وطن” يدعو “مدبولي” لشرح إجراءات الحكومة لمواجهة الأزمة لأعضاء مجلس النواب ورئيس الوزراء: سأنسق مع رئيس المجلس للحضور
رئيس الهيئة البرلمانية لـ “حماة الوطن” يطلب آليات محددة وواضحة تضمن تجاوب المحافظين ومديري المديريات مع مطالب المواطنين
رئيس الهيئة البرلمانية لـ”الجبهة الوطنية”: لدينا رؤية علمية متكاملة تدعم خطط الدولة وتركز في محاورها علي رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين
رئيس الهيئة البرلمانية لـ “حزب الشعب”: تواصل الحكومة بشكل دائم مع مجلس النواب سيحقق فارقاً جوهرياً
رئيس الهيئة البرلمانية لـ”المصري الديموقراطي”: نتطلع لتبني مفهوم “العدالة المكانية” في مسيرة التنمية الشاملة التي تنتهجها الدولة
رئيس الهيئة البرلمانية لـ “الوفد”: التعميم في قرار وقف التعيينات يتطلب مراجعة لبعض القطاعات
رئيس الهيئة البرلمانية لـ “حزب التجمع” يطالب بزيادة الحد الأدنى للمعاشات
رئيس الهيئة البرلمانية لـ “حزب الإصلاح والتنمية”: إتاحة المعلومات والأرقام مسألة مهمة جداً.. وهناك أسئلة للوزراء تم طرحها ولم يتم الرد عليها
رئيس الهيئة البرلمانية لـ “حزب المؤتمر” يطالب بالتزام الوزراء بحضور اجتماعات البرلمان
رئيس الهيئة البرلمانية لـ “حزب العدل”: رغم اختلاف الرؤي الجميع يمتلك رؤية وطنية مشتركة
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لقاءً موسعاً مع رؤساء الهيئات البرلمانية بمجلس النواب، وذلك بمقر الحكومة بشارع قصر العيني، بحضور كل من السيد/ أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، والدكتور أحمد العطيفى، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، والسيد/ سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، والسيد/ طارق الطويل، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، والسيد/ محمود سامى الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والدكتورة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الاصلاح والتنمية، والسيد/ محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد المصري، والدكتور أحمد خليل خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، والسيد/ عاطف مغاورى، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع الوطني التقدمي، والسيد/ أحمد عصام الدين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، والدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل.
وفي مستهل اللقاء، رحب رئيس مجلس الوزراء بالسادة رؤساء الهيئات البرلمانية بمجلس النواب، معرباً عن خالص تهنئته لهم بمناسبة انطلاق أعمال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث للمجلس، كما تقدم سيادته بالتهنئة للسادة النواب على اختيارهم لتمثيل الهيئات البرلمانية لأحزابهم داخل المجلس، موجهاً الشكر والتقدير لهم على تلبية الدعوة لهذا اللقاء.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن لقاء اليوم يأتي في إطار نهج مجلس الوزراء القائم على تعزيز أطر التعاون مع مجلس النواب، والانفتاح الكامل على كافة ما يطرح من مقترحات وتوصيات وآراء بناءة تهدف إلى تحقيق مصالح الوطن العليا وتخدم المواطنين، مؤكداً رغبته الصادقة في الجلوس مع ممثلي الشعب ومشاركتهم الآراء، لاسيما في ظل ظروف الحرب وتداعياتها الراهنة.
كما أشار رئيس الوزراء إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الهيئات البرلمانية، باعتبارها تعبيراً حقيقياً عن نبض الشارع، والمنوط بها نقل شواغل المواطن المصري وتطلعاته، لاسيما في ظل حالة التنوع الحزبي والسياسي التي أفرزتها الانتخابات البرلمانية، مشدداً على أن وجود السادة النواب يمثل كافة الأطياف الداعمة والمعارضة، وهو ما يعد محل اعتزاز، مؤكداً حرصه وانفتاحه على لقاء كافة الأطياف لشرح وجهات النظر، ومتابعة وقراءة كافة التقارير الواردة واستيعابها في إطار هذه الظروف الاستثنائية.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء توجيهاته الواضحة للسادة الوزراء والمحافظين بضرورة تعزيز التواصل مع البرلمان بغرفتيه (النواب والشيوخ)، والحرص على حضور الجلسات سواء بالأصالة أو عبر من يمثلهم، مع التوجيه بتلقي شكاوى وطلبات السادة النواب والتفاعل معها بجدية، مؤكداً أن جزءاً أصيلاً من مهام العمل الحكومي هو الاستجابة لتلك الطلبات والتنسيق المشترك بشأنها.
وخلال اللقاء، استعرض رئيس الوزراء النتائج الإيجابية التي تحققت ـ خلال الفترة الماضية ـ جراء تطبيق إجراءات الإصلاح الاقتصادي، ومنها ارتفاع معدلات النمو في القطاعات المختلفة، وانخفاض معدلات التضخم وأسعار الفائدة، مؤكداً أن الدولة تحاول جاهدة إدارة الملفات وفق معطيات شديدة الاستثنائية فرضتها الحرب الحالية وتداعياتها العالمية.
وجدد الدكتور مصطفى مدبولي تقديره العميق للمواطن المصري الذي تحمل بوعيٍ وحسٍ وطنيٍ كبيرين تبعات برنامج الإصلاح الاقتصادي والظروف الدولية المتقلبة، مؤكداً أن الحكومة تضع نصب أعينها العمل بأقصى طاقة ممكنة لتحسين تلك الظروف وتخفيف آثارها.
كما وجّه رئيس مجلس الوزراء التحية للمواطن من منطلق الحرص الراسخ على مقدرات هذا الوطن، مشيراً إلى أن ما تنعم به الدولة من استقرار أمني يعد إنجازاً كبيراً، وبالنظر أيضاً إلى التوترات الجارية في المنطقة من حولنا، مؤكداً أن الدولة تحاول قدر الجهد وبكافة السبل المتاحة تحسين هذه الظروف الراهنة.
وفي السياق ذاته، أوضح رئيس مجلس الوزراء أن الموازنة الجديدة تتضمن زيادة كبيرة في مخصصات قطاعي التعليم والصحة، مشيراً إلى أن هذه الحرب جعلتنا نتعامل مع أزمة غير مسبوقة، كما تعاملنا مع أزمات أخرى مماثلة على مدار الأعوام الماضية.
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه من غير الواضح حتى الآن مآلات هذه الحرب، مؤكداً أن الدولة المصرية تقوم بدور كبير ومحوري في جهود الوساطة الرامية لإنهاء هذه الحرب، بالرغم من وجود تقديرات تشير إلى احتمالية استمرار الصراع إلى ما بعد النصف الثاني من العام الجاري.
كما استعرض رئيس مجلس الوزراء سيناريوهات الحكومة للتعامل مع تداعيات الحرب اقتصادياً؛ لاسيما فيما يتعلق بجهود تأمين وتوفير موارد الطاقة من الغاز والبترول لضمان استقرار السوق المحلية وتلبية احتياجات المواطنين.
وفي هذا الصدد، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي جهود سداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول، والتي أثمرت عن النجاح في سداد نحو 5 مليارات دولار من هذه المستحقات، مؤكداً استمرار جهود الدولة في زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ونجاحها في الاعتماد على سفن التغويز، وبناء بنية تحتية قوية بهذا القطاع؛ حيث لم يتوقف مصنع واحد على الرغم من ظروف الحرب والارتفاع الملحوظ في تكلفة الوقود.
وفي السياق ذاته، أوضح رئيس مجلس الوزراء أن الدولة قامت بزيادة المخزون تدريجياً، لتصل حالياً إلى مستويات آمنة من الاحتياجات، مؤكداً العمل على زيادة هذا المخزون تحسباً لأية ظروف مستقبلية.
وقال رئيس مجلس الوزراء: “حرصنا على زيادة مستويات الاحتياطيات من النقد الأجنبي، وبالفعل لدينا الآن احتياطيات آمنة تسمح لنا بتدبير احتياجاتنا الأساسية من السلع، فضلاً عن تدبير احتياجاتنا من مستلزمات الإنتاج بما يدعم استمرار نشاط القطاع الصناعي”، مضيفاً أن التحدي الأكبر الآن يتمثل في احتمالية استمرار الحرب الحالية لفترات أطول، مما قد يؤدي لزيادات أخرى في الأسعار العالمية.
كما تطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى التطورات الأخيرة التي شهدتها أسعار المنتجات البترولية كنتيجة مباشرة للأزمة الإقليمية التي تشهدها المنطقة، موضحاً أن إجمالي فاتورة استيراد الوقود خلال شهر يناير 2026 تصل إلى 1,2 مليار دولار، وفي فبراير 1,5 مليار دولار، وفي مارس 2,5 مليار دولار.
ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى تأثير تراجع بعض إيرادات الدولة من العملة الأجنبية بالسلب، في مقابل ارتفاع أسعار السلع عالمياً، مؤكداً أن تزايد أسعار الوقود سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع في أسعار مختلف السلع والخدمات، ولذلك كان التوجه لترشيد الاستهلاك بما يسهم في توفير الفاتورة الاستيرادية في هذه الظروف الاستثنائية، مستعرضاً الإجراءات التي تم الإعلان عنها لترشيد استهلاك الوقود مع الحفاظ على استمرار العملية الإنتاجية في مختلف القطاعات.
وفيما يخص مستهدفات الدولة، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن خطة الحكومة تستهدف الوصول بحجم الصادرات إلى 100 مليار دولار، بما يُسهم في زيادة واستقرار الاحتياطيات من النقد الأجنبي بصورة مستدامة، جنباً إلى جنب مع السياحة ومصادر الدخل الأخرى، لافتاً إلى انخفاض معدلات البطالة كأحد المؤشرات الإيجابية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء خلال حديثه أن الحكومة تتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بتقليل تداعيات وآثار الحرب، قائلاً: “الحمد لله ظروفنا حتى الآن مستقرة، ولكن التحدي الحقيقي يكمن في طول أمد الحرب”.
ومن جانبه، قال السيد النائب أحمد عبد الجواد: “نعلم جميعاً حجم التحديات التي تواجهها الدولة المصرية، حيث إن هذه التحديات قائمة منذ عام 2013، ومنذ تولي القيادة السياسية للمسؤولية”، مشدداً على أن الحكومات التي تولت المسؤولية منذ تلك اللحظة هي “حكومات حرب، ومصر مش هتعدي غير بمشاركة بينا كلنا”.
كما أشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن إلى أن دعم الهيئة للحكومة لا ينفي وجود النقد البناء، مذكراً بما تم التأكيد عليه خلال اللقاء السابق لرئيس مجلس الوزراء مع رؤساء اللجان النوعية بشأن ضرورة تعزيز التواصل مع البرلمان؛ بما يضمن بلورة رؤية متوازنة لتوجهات الدولة، ومؤكداً أن استمرار هذا التواصل المشترك يرفع من القدرة على إيصال المعلومات والحقائق بشكل أكثر وضوحاً للمواطنين في مختلف الدوائر الانتخابية.
وفي سياق متصل، وجّه السيد النائب أحمد عبد الجواد الدعوة للدكتور مصطفى مدبولي لتقديم هذا الشرح التفصيلي عبر إجراءات الحكومة لمواجهة الأزمة، للسادة أعضاء مجلس النواب، لافتاً إلى أن مستوى التواصل الحالي مع السادة الوزراء يعد ممتازاً، معرباً في الوقت ذاته عن التطلع لصدور توجيهات لقيادات الجهاز الإداري بالدولة بتقديم مزيد من التسهيلات في التعامل مع السادة النواب بما يخدم الصالح العام.
وفي ختام مداخلته، طالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بأن يسفر اجتماع اليوم عن مخرجات محددة يتم متابعة تنفيذها بدقة، مؤكداً أن جميع أعضاء البرلمان، بمختلف أطيافهم من مؤيدين ومعارضين، يعملون بروح التعاون مع الحكومة، قائلاً: “نحن على تواصل دائم ومستمر من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ورغم خوضنا تجارب مختلفة، إلا أننا جميعاً مصطفون خلف الدولة المصرية وداعمون لها”.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء تلبية دعوة البرلمان للزيارة لتقديم عرض وافٍ وشامل بشأن الجهود التي تقوم الحكومة بتنفيذها، وسيتم التنسيق بهذا الشأن مع السيد رئيس مجلس النواب، مشيراً إلى أنه على الرغم من كون الحرب الراهنة هي الأصعب، إلا أن الدولة بدأت في التعامل معها وظروفنا الحالية أفضل، وفيما يخص متابعة المخرجات، اقترح الدكتور مصطفى مدبولي أن يتم عقد اجتماعات دورية لبحث ومتابعة ما تم تنفيذه من قرارات وتوصيات يتم الاتفاق عليها في الاجتماعات.
وفي سياق متصل، توجه السيد النائب الدكتور أحمد العطيفي بالتهنئة لرئيس مجلس الوزراء على نيل تجديد الثقة، معرباً عن تأييده التام لمقترح عقد اجتماع دوري للهيئات البرلمانية، ومؤكداً أن تعزيز التواصل مع السادة النواب يكتسب أهمية قصوى لإيضاح أبعاد الملفات المختلفة، مع الإشارة إلى الحاجة الملحة لتبني مسارات عمل تشاركية تسهم في إيجاد خطاب سياسي يتسم بالشفافية ويلبي تطلعات المواطنين ويحوز رضاهم.
كما أعرب الدكتور أحمد العطيفي عن خالص شكره وتقديره لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي الصادرة للسادة الوزراء بضرورة تعزيز التواصل المستمر مع أعضاء البرلمان، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن التحدي الحقيقي والملموس يكمن في آليات التعامل مع قيادات الصف الثاني بالجهاز الإداري للدولة، وهو ما يتطلب تنسيقاً أكبر وجهوداً حثيثة لتيسير مهام السادة النواب في أداء دورهم المنوط بهم.
وفي سياق متصل، لفت إلى أهمية إيجاد آليات عمل محددة وواضحة تضمن تجاوب السادة المحافظين ومديري المديريات مع مطالب المواطنين وشواغلهم بما يحقق الصالح العام، وتابع بالإشارة إلى وجود إشكاليات في التعامل مع الشكاوى التي تُرفع للسادة الوزراء، حيث لا يتم التعاطي معها بذات القدر من الجدية والاحترافية المرجوة، مطالباً في الوقت ذاته بالحاجة لإقرار آليات محددة تضمن إلزام القطاع الخاص بتطبيق الحد الأدنى للأجور، ومجدداً تأكيد دعم وتأييد حزب “حماة الوطن” لجهود الحكومة.
ومن جانبه، وجه السيد النائب سليمان وهدان خالص الشكر والتقدير لرئيس مجلس الوزراء على حرصه البالغ لفتح آفاق هذا الحوار مع رؤساء الهيئات البرلمانية، مضيفاً أن الهيئة لديها رؤية علمية متكاملة تدعم خطط الدولة، وتركز في محاورها على رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، لافتاً إلى وجود بعض الشكاوى المتعلقة بإلغاء اجتماعات كانت مقررة مع عدد من السادة الوزراء نظراً لظروف استثنائية، ومطالباً بضرورة زيادة فاعلية آليات التواصل السياسي بين مجلس الوزراء ومجلس النواب.
وجدد السيد النائب سليمان وهدان الدعوة لـ الدكتور مصطفى مدبولي لزيارة مجلس النواب؛ لتعميق لغة الحوار المباشر بين الحكومة ونواب الشعب، معرباً عن تأييده التام لمقترح عقد اجتماعات دورية منتظمة مع الهيئات البرلمانية للأحزاب؛ لما تمثله من منصة هامة لتنسيق الرؤى الوطنية، وتوجه النائب سليمان وهدان في ختام حديثه بكل الشكر والتقدير للقيادة السياسية على رعاية هذه المسارات الحوارية التي تخدم مصلحة الوطن والمواطن.
من جانبه، تطرق السيد النائب طارق الطويل، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، إلى بعض التحديات المتعلقة بآليات التواصل مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظات ومديري المديريات، مؤكداً أن الحزب يسخر كافة إمكاناته لتقديم الدعم اللازم للدولة المصرية، لاسيما في ظل ما يبذله رئيس مجلس الوزراء والحكومة، كما أشاد “الطويل” بالإدارة الاحترافية من قبل القيادة السياسية والحكومة في التعامل مع الأزمة الراهنة.
وأضاف السيد النائب طارق الطويل أن الرؤية الحكومية التي عُرِضت خلال اجتماع اليوم أصبحت أكثر وضوحاً وجلاءً، لافتاً إلى أهمية نقل هذه الحقائق والرؤى بوضوح إلى المواطنين؛ لمواجهة ما قد يتداول من أفكار ومعلومات مغلوطة وغير دقيقة في الشارع المصري.
كما جدد السيد النائب طارق الطويل التأكيد على الأهمية البالغة لإيضاح مختلف الحقائق للمواطنين، منوهاً في ذات الإطار إلى التطلع لاستمرار تواصل الحكومة بشكل دائم مع مجلس النواب، ومؤكداً أن هذا النهج سيحقق فارقاً جوهرياً من حيث وضوح الرؤية المشتركة، وإبراز حجم الجهود الحثيثة التي يبذلها رئيس مجلس الوزراء والحكومة من أجل خدمة المواطنين.
وتعقيباً على ما طرحه السيد النائب طارق الطويل، وجّه رئيس مجلس الوزراء بموافاته بقائمة مفصلة تتضمن المحافظات التي لا يتم فيها التعاون مع السادة النواب بالصورة المرجوة؛ وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تحقيق أفضل استجابة وتنسيق ممكن بين الأجهزة التنفيذية والبرلمان.
ومن جانبه، استهل السيد النائب محمود سامي الإمام مداخلته بالإشارة إلى أن كافة القوى الحزبية، سواء من الأغلبية أو المعارضة، تضع المصلحة الوطنية العليا هدفاً أساسياً تسعى لتحقيقه، مشيداً بالجهود الحثيثة المبذولة في ملف الموازنة الموحدة. كما لفت إلى أن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” تعد من أبرز وأفضل المشروعات القومية، موضحاً في الوقت ذاته وجود بعض التحديات الميدانية التي أدت لصعوبة وصول الخدمات لعدد من القرى نتيجة طول فترة تنفيذ المرحلة الأولى للمبادرة، جراء ظروف راهنة وتحديات واقعية لا سبيل لإنكارها.
وفي هذا السياق، أعرب السيد النائب محمود سامي الإمام عن التطلع لتبني مفهوم “العدالة المكانية” في مسيرة التنمية الشاملة التي تنتهجها الدولة، لاسيما في ظل وجود محافظات تساهم بنصيب وافر في حجم الإيرادات العامة؛ بما يضمن توازناً ملموساً في توزيع ثمار التنمية والمشروعات الخدمية على مستوى كافة أقاليم الجمهورية.
وفي سياق متصل، أشار السيد النائب محمد عبد العليم داود إلى وجود بعض الشكاوى المتعلقة بآليات الاستجابة لمطالب أعضاء مجلس النواب من قبل بعض السادة الوزراء والمحافظين، لافتاً إلى أهمية الالتفات لمعدلات البطالة في محافظة كفر الشيخ، وفي الوقت ذاته أشاد “داود” بجهود مصر الدبلوماسية الرصينة ومساهمتها الإيجابية والفاعلة في حل الصراعات الإقليمية.
كما تناول السيد النائب محمد عبد العليم داود ملف التعيينات الحكومية، معرباً عن رؤيته بأن التعميم في قرار وقف التعيينات يتطلب مراجعة لبعض القطاعات، ومنوهاً إلى أهمية العمل على إيجاد حلول جذرية للمشكلات القائمة. كما استعرض التحديات التي تواجه منظومة المعاشات، وبرنامج “تكافل وكرامة”، وملف تحديث بيانات بطاقات التموين، مقترحاً النظر في صياغة استراتيجية وطنية متكاملة لتعزيز جهود الحد من الفقر بالتنسيق والتعاون بين الوزارات المختلفة، ومؤكداً في ختام مداخلته الحرص الكامل على أداء الدور الرقابي المسؤول بما يخدم الصالح العام ويدعم مسيرة العمل الحكومي.
ومن جانبه، أعرب السيد النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع الوطني التقدمي، عن تقديره لما تم استعراضه خلال اللقاء بشأن تطور الأسعار العالمية للمنتجات في ظل الظروف الراهنة، لافتاً إلى وجود بعض الملاحظات المتعلقة بأثر تحريك أسعار المنتجات محلياً على مستويات الأسعار بصفة عامة، ومنوهاً في هذا الصدد إلى التطلع لتعزيز آليات الرقابة على الأسواق بصورة أكبر؛ لمواكبة تلك التحركات السعرية، بالإضافة إلى النظر في إمكانية زيادة الحد الأدنى للمعاشات.
كما أشار السيد النائب عاطف مغاوري إلى أنه حينما تواجه الدولة أية أزمات، فإن الجميع يرجئ كافة الاختلافات ويُعلي مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. وفي ختام مداخلته، اقترح أهمية إعادة النظر في بعض جوانب قانون التصالح، مجدداً دعمه ومساندته لجهود الدولة في مواجهة الأعباء الراهنة، قائلاً: “هذه التحديات هي قدركم، ونحن معكم في مواجهتها”.
وأعربت السيدة النائبة الدكتورة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، عن تطلعها لعقد لقاء يجمع رئيس مجلس الوزراء بالسادة أعضاء مجلس النواب بمقر البرلمان؛ تعزيزاً لأطر التواصل المباشر. وتعقيباً على ذلك، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أنه سيتم التنسيق مع المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لترتيب هذا اللقاء في أقرب وقت ممكن.
وأشادت السيدة النائبة الدكتورة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، بالحقائق والرؤى التي قامت الحكومة بإيضاحها خلال اجتماع اليوم، لاسيما فيما يتعلق بأبعاد الأزمة الراهنة، لافتةً في الوقت ذاته إلى وجود بعض التحديات المتعلقة بآليات الاستجابة للأسئلة الموجهة للسادة الوزراء، حيث أعربت عن تطلعها لتلقي الردود على بعض الاستفسارات البرلمانية، ومنوهةً إلى الأهمية البالغة لإتاحة المعلومات والبيانات الرقمية المحدثة؛ لما لذلك من دور محوري في تيسير مهام السادة النواب في التواصل الفعال مع المواطنين ونقل الحقائق بوضوح، قائلة: “إن إتاحة المعلومات والأرقام مسألة مهمة جداً.. وقد طرحتُ أسئلة لعدد من السادة الوزراء ولم يتم الرد عليها بعد”.
وفي ختام مداخلتها، قالت السيدة النائبة الدكتورة إيرين سعيد: ” إن وجود رئيس مجلس الوزراء في المجلس يعزز من المصداقية، وأتطلع لتسريع الإجراءات المتعلقة بقانون التأمين الصحي الشامل”.
وخلال اللقاء، أشار السيد النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، إلى أهمية تعزيز سرعة الرد على الطلبات الخدمية المقدمة من السادة النواب، موضحاً أن أغلب الردود الحالية لا تتسم بالنهائية والوضوح. كما لفت “عصام” إلى أهمية انتظام حضور السادة الوزراء لاجتماعات لجان المجلس المتخصصة، قائلاً: “نطالب بالتزام السادة الوزراء بحضور اجتماعات لجان البرلمان”.
وفي سياق آخر، نوه النائب أحمد عصام إلى وجود تفاوت ملحوظ في أسعار السلع بالأسواق، مستفسراً عن خطة الحكومة للتعامل مع هذا الملف، وعن الإجراءات والخطوات التي تتخذها الدولة في سبيل التحول التدريجي نحو منظومة الدعم النقدي بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه.
ومن جانبه، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أنه لا يوجد أي تصور لزيادة أسعار المحروقات مرة أخرى خلال الفترة الحالية، مشدداً على أن احتياطيات السلع الاستراتيجية في مختلف الأصناف والسلع لا تقل عن 6 أشهر، مع التركيز التام على وفرة الإنتاج والالتزام بآليات السوق وفقاً لقواعد العرض والطلب، والاستمرار في إجراءات التحول نحو منظومة الدعم النقدي.
وفي سياق متصل، وجّه رئيس مجلس الوزراء بتفعيل التواصل السياسي بين مجلس النواب والسادة الوزراء بصورة أكبر؛ حيث قرر إسناد هذا الملف للدكتور طارق الرفاعي، مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء لشئون المجالس النيابية، وتكليفه بهذا الملف في منصبه الجديد إلى جانب رئاسته لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، لضمان أعلى مستويات التنسيق والاستجابة.
وأشار السيد النائب محمد فؤاد خلال اللقاء إلى أنه على الرغم من اختلاف الرؤى، إلا أن الجميع يمتلك رؤية وطنية مشتركة، معرباً عن تطلعه لعرض المعلومات والحقائق بشكل يتسم بالشفافية الكاملة، ومنوهاً إلى أن الشراكة بين السلطتين لا تنفصل عن تفعيل أدوات المساءلة والرقابة البرلمانية، كما أوضح حجم الجهود الكبيرة التي يبذلها البرلمان بمختلف هيئاته، سواء من القوى الداعمة أو المعارضة.
كما أعرب النائب محمد فؤاد عن حرصه على أن تُدار العلاقة المؤسسية بين الحكومة والبرلمان بما يحقق رؤية الدولة المشتركة، وذلك من خلال ترسيخ توازن دقيق بين مبادئ التشاور والمساءلة؛ بما يعزز من قدرة الدولة بكافة مؤسساتها على التعامل الفعال مع التحديات الراهنة، قائلاً: “خالص التقدير لحالة الاصطفاف التي تؤكد تقديراً كبيراً للموقف الحالي”.
وخلال اللقاء، وجّه الدكتور مصطفى مدبولي الدكتور طارق الرفاعي بحصر كافة الأدوات الرقابية وآليات الرد على أسئلة السادة النواب بفعالية، قائلاً: “نحن منفتحون على كافة الأفكار والرؤى بغض النظر عن الجهة التي تقدمها؛ فلدينا يقين راسخ بأننا جميعاً نعمل من أجل تحقيق صالح هذا الوطن”.
كما أكد رئيس مجلس الوزراء أنه لا يمانع في تبني أي أفكار أو رؤى بناءة تتقدم بها الأحزاب السياسية، سواء كانت من القوى الداعمة أو المعارضة، طالما أنها تخدم الأهداف الوطنية وتدعم مسيرة التنمية الشاملة.
كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي على دورية انعقاد هذا اللقاء بصفة مستمرة، لافتاً إلى أن كل اجتماع سيصدر عنه محضر رسمي يتضمن مخرجات وتوصيات واضحة ومحددة، مع التأكيد على أنه سيتم متابعة تنفيذ تلك المخرجات بدقة، ومنوهاً إلى أن هذه الآلية المؤسسية ستمثل فرصة سانحة لترسيخ التواصل الدائم والفعال بين الحكومة والبرلمان.
وفي الختام، أعرب رئيس مجلس الوزراء عن خالص شكره وتقديره لكافة القوى السياسية، مثمناً حضورهم هذا اللقاء وحرصهم على المشاركة الإيجابية، وهو ما يعكس روح المسؤولية الوطنية والإدراك العميق لأهمية الاصطفاف خلف الدولة في مواجهة التحديات الراهنة.