شاركت النائبة مروة بوريص، عضو لجنة الطاقة بمجلس النواب، في اللقاء الموسع الذى نظمه حزب العدل بمقره الرئيسى، بحضور وزير المالية، وذلك في إطار فتح قنوات حوار جاد حول أولويات السياسة المالية ومستقبل الإصلاح الضريبي والاستدامة الاقتصادية، وسط حضور لافت من قيادات حزبية وبرلمانية وخبراء في الشأن الاقتصادي.
وخلال كلمتها، شددت بوريص على ضرورة تبني مقاربة شاملة للإصلاح الاقتصادى تقوم على تحقيق توازن حقيقي بين زيادة موارد الدولة وتحفيز الإنتاج، بما ينعكس إيجابا على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار.
من جانبه، استعرض وزير المالية أحمد كجوك ملامح توجهات الدولة خلال المرحلة المقبلة، والتي ترتكز على تطوير هيكل الصادرات، وتعظيم الإيرادات العامة، وتعزيز دور القطاع الخاص، مؤكدا أهمية التكامل بين السياستين المالية والنقدية لضمان تحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وفي السياق ذاته، أكد النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، أن الحزب ينتهج مسار ” المعارضة البناءة” عبر طرح بدائل عملية قابلة للتنفيذ، ترتكز على تحقيق العدالة الضريبية وتعزيز جسور الثقة بين الدولة والممولين.
وشهد اللقاء نقاشات موسعة وعميقة حول التحديات التي تواجه الاقتصاد المصرى، حيث حذر المشاركون من مخاطر الاعتماد على مصادر دخل غير إنتاجية، مؤكدين ضرورة التحول نحو اقتصاد قائم على الإنتاج والقيمة المضافة.
كما تناولت المناقشات إشكاليات هيكل الإيرادات العامة، والاعتماد المتزايد على الضرائب غير المباشرة وتأثيراتها على الطبقة المتوسطة، فضلا عن أهمية تحسين مناخ المنافسة وتمكين القطاع الخاص.
وفي ملف الطاقة، تطرق الحضور إلى التحديات المتصاعدة المرتبطة بتراجع إنتاج الغاز الطبيعي وزيادة فاتورة الاستيراد، وما يترتب على ذلك من ضغوط متزايدة على الموازنة العامة، الأمر الذى يتطلب تبنى سياسات أكثر كفاءة واستدامة في إدارة الموارد.
أدار اللقاء النائب الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، بمشاركة النائب إسماعيل الشرقاوى، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، حيث ركزت المناقشات على تحويل الرؤى النظرية إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار المؤسسي بين الحكومة والقوى السياسية، بما يسهم في صياغة سياسات مالية أكثر كفاءة واستدامة، تدعم الاقتصاد الإنتاجي وتفتح آفاقا أوسع للتشغيل والنمو.


