شهر رمضان هو ضيف خفيف يبقي عليه عدة ساعات وسوف يرحل ببركاته ودمعاته .
شهر يجمع بين مشاعر الفقد و أمل الاستمرار على أمل انه يعود لنا بكل الخير.
وداعا رمضان.. بخطوات متسارعة يطوى الشهر المبارك بأيامه ليزرع السكينة في قلوبنا المتعبة المليئة بالأفكار والهموم.
يأتي هذا الشهر المبارك الذي يخرج من حياتنا كل الهموم والأفكار، ويمتعنا بروحانياته الجميلة المليئة بالطمأنينة والأمل وقراءة القرآن الكريم، والعبادة الكاملة من الصيام وصلوات التراويح وكل شيء جميل نعيشه في هذا الشهر المبارك الذي ننتظره كل عام، ولكن عندما يهل علينا يمر مرور الكرام هذا الضيف الكريم أنه يأتي بكرمه وبركاته، ولكن في هذه الساعه للاسف تأتي لحظات الوداع..
والوداع منه ليس لمجرد الامتناع عن طعام وشراب، بل هو وداع في تلك الحالة الروحانية المكثفة التي عايشناها، في هذه اللحظات يقف كل منا أمام مرآه نفسه متسائلًا :
ماذا غير فينا رمضان في هذا العام ؟
هل استطعنا تطهير ألسنتنا، وتقويم سلوكنا؟
إن دموع الوداع لا تغسل إلا بعزم أكيد علي ألا نعود لما كنا عليه قبل الشهر الكريم.
وإنما الخطر الأكبر بعد رحيل رمضان هو الانقطاع من غلق المصاحف، وتهجر اقدامنا المساجد وتعود القلوب لقسوتها، إن الذى كنا نعبده في رمضان هو الله تعالي الموجود طول الشهور.
أتمنى بعد مرور ثلاثين يوما، وما فعلناه فيه أن يترك لنا الأثر الذي سيبقى معنا في الاحد عشر شهرًا القادمة فليكن صيامنا عن لغو الحديث مستمرًا، وليكن قيامنا في جوف الليل ولو بركعه واحدة ولا ننقطع من أعمال الخير.
(رسالة أمل).. نودع رمضان ونحن نحمل في صدورنا جائزة الصبر و نرجو من الله تعالي أن نكون من عتقائه، نودعه بابتسامة الرضا، متفائلين بأننا خرجنا بقلوب أنقي وأرواح أطهر.
وداعًا شهر الخير.. استودعناك طاعتنا.. واستودعناك ذنوبا نرجو غفرانها وعلي أمل اللقاء بك في عام قادم ونحن وأحبتنا في خير وعافيه.