أكد السفير ألفريدو مايوليزي، الأمين العام للبرلمان الدولى للأمن والسلام ورئيس الرابطة الاوروبية للمسلمين، أن أزمة الشرق الأوسط الراهنة، رغم أبعادها العسكرية والجيوسياسية المعقدة، كشفت عن مواقف إنسانية مشرفة ومسؤولية مؤسسية عالية تستوجب التقدير الدولي.
وأشار مايوليزي في تصريحات له، إلى أن التوترات الأخيرة التي أدت إلى تعطل حركة الطيران الدولي وبقاء مئات المسافرين عالقين في المطارات، قوبلت بتحرك دبلوماسي ولوجستي سريع من قبل الحكومات والسلطات المحلية في عدة دول عربية. حيث سارعت هذه الدول لتقديم الدعم للمسافرين من مختلف الجنسيات، بما في ذلك مواطنون أوروبيون وغربيون، عبر توفير إقامات فندقية وخدمات أساسية فورية.
وخصّ رئيس البرلمان الدولى مصر بالإشادة، مؤكداً أنها تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على توازن المنطقة، ليس فقط عبر جهودها الدبلوماسية المستمرة، بل من خلال إدارتها الاحترافية للتداعيات الإنسانية واللوجستية للأزمة.
كما سلط الضوء على نموذج إنساني برز مؤخراً في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تدخل السفير السوري بصفة شخصية لإنهاء أزمة مواطن سوري كان عالقاً بسبب تعطل الرحلات، وتسهيل دخوله بشكل استثنائي رغم التعقيدات الإجرائية، معتبراً أن هذه المبادرات تعكس الجوهر الحقيقي للعمل الدبلوماسي في خدمة الشعوب وقت المحن.
وفي تعليقه على هذه التطورات، قال ألفريدو مايوليزي: “في أوقات الأزمات، ينصب التركيز عادةً على التحركات العسكرية، لكن ما شهدناه من دول عربية تجاه المسافرين العالقين يعكس روحاً عالية من التضامن المسؤول إن الاستقرار الدولي لا يتحقق فقط عبر التفاهمات السياسية، بل من خلال قدرة المؤسسات على الاستجابة لاحتياجات الإنسان في أصعب الظروف.”
واختتم مايوليزي تصريحاته بالتشديد على ضرورة اعتراف المجتمع الدولي بهذه الجهود، مؤكداً أن هذه المبادرات الإنسانية تظل المؤشر الأهم على أن التعاون بين الدول هو الضمانة الحقيقية للحفاظ على السلم والأمن الإقليميين.