لم تتغير فجأة ولكن تعلمنا أن نصمت، كنا نتصارع ونعلو بالصوت كي يسمعنا من نحب ويعلم ما في قلوبنا أصبحنا نتحدث همسا ونتواري خلف الآلام ونداوي الجراح بعيون وقف الدمع فيها وبلغت القلوب الحناجر وارتعش القلب من قوه الانكسار . لا بل تحطم لأن كاسرها كان هو جابره ..تلاحقت الدقات من رعب الفراق وجالات الأنفاس داخل الصدر لتصدر صوت عواء النفس من الانهزام .. رفقا ايها القلب فمازالت فيك حياة لم تمت مع انكسارك ولكن رحل الحنين من داخلك في صمت وعصفت النفس بكل طمأنينة الي قاع مظلم أختلطت فيه الثقة والأمان بالرعب من كل ماهو محيط.
كيف لها أن ترجع إلي ما كانت عليه من تركت نفسها لاجلك من تغاضت عن أحلامها عن حياتها حتي تكون تحت ظلك ..ماالخطأ الذي أقترفته حتي تقابل بكل ذلك الالم، رفقا بقلب نبض بين راحتيك وتنفس داخل صدرك وبكل قسوة سحقت أماله في قربك وعصفت به في دائرة الحياة.
كنت اسال أليس هناك قانون يسن ليحاسب من يكسر القلوب وما أحكامه وفي أي محكمة تقام الدعوى وأمام أي قاضي..؟
سهم أصاب فقتل الي أي درجة وصل الالم ..موت بطئ وأنفاس تنقطع هل بعد ذلك حياه أخري .نعم ولكن ستكون كسراب الصحراء تلهث خلف الماء وتعاني من جفاف المشاعر وموت القلب فقدان الثقه والأمان.. صار مذهبي عدم الوثوق في أحد تلاشت العبارات وسكن الجسد وعانت الروح وصمت الصراخ.. أصبحت الرؤية معتمة أشباح الماضي ترقص علي أنقاض الحاضر وتلتهمها بنهب دون رحمة كل من يأتي يذهب دون رحمة والماضي يعزف مقطوعته الأخيرة .. علي جسد الحاضر
واخيرا وليس آخرا
(حينما تطعن من تكتفي منه لا تتركه من البدايه يهيم بك .. حتي يكون الموت رحيم)