رئيس مجلس الإدارة
مروة حسين

نائب رئيس مجلس الإدارة
م. ياسين الزيني

رئيس التحرير
ا. محمد صلاح

المدير التنفيذي
د. محمد زكريا

وزير الخارجية: مصر لن تتهاون فى الحفاظ على وحدة واستقرار السودان.. وتدعو الاتحاد الإفريقي للتواصل مع القيادة الشرعية

 مصر تقود تحركاً أفريقياً داعماً لوحدة وسيادة كل من السودان والصومال خلال جلسة وزارية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي

تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم كافة أشكال الدعم للسودان والصومال في الإطار الثنائي ومتعدد الأطراف، ترأس د.بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج يوم الخميس ١٢ فبراير جلسة مجلس السلم والأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع في الصومال والسودان والتي تم تنظيمها تحت الرئاسة المصرية للمجلس بمقر الاتحاد الأفريقي.

 

أخبار متعلقة

شهدت الجلسة مشاركة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ووزراء خارجية جيبوتي، والصومال، وكينيا، وأنجولا، وإثيوبيا، وتنزانيا، ونيجيريا، وإسواتيني، وسيراليون، وغينيا الاستوائية، وكوت ديفوار، والكاميرون، وبوتسوانا ورئيس مكتب الجامعة العربية لدى الاتحاد الأفريقي، ورئيس مكتب الاتحاد الأفريقي لدى الامم المتحدة، والمبعوث الشخصي لسكرتير عام الأمم المتحدة للسودان، والممثل الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة للاتحاد الأفريقي. بالإضافة إلى ممثلي رفيعي المستوى من الكونجو الديمقراطية، والجزائر، وبوروندي، ونائب السكرتير التنفيذي للإيجاد.

 

وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطي أشاد بالدور النشط لمجلس السلم والأمن في متابعة تطورات الأوضاع في السودان والصومال وتواصله المستمر مع المنظمات الإقليمية والشركاء الدوليين، مشدداً على دعم مصر الكامل لكافة الجهود التي تقوم بها مفوضية الاتحاد الأفريقي، ومجلس السلم والأمن وكافة القرارات والبيانات ذات الصلة الداعمة لوحدة وسيادة السودان، وتشجب جميع الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات ومحاولاتها المستمرة لتقسيم السودان، داعياً الاتحاد الأفريقي لمواصلة بذل مساعيه والتواصل مع القيادة السودانية الشرعية المتمثلة في مجلس السيادة الانتقالي وحكومة د. كامل إدريس من أجل لعب دور بناء لحل هذه الأزمة.

 

كما جدد وزير الخارجية التزام مصر بتحقيق السلام والاستقرار في السودان، مستعرضاً الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية شاملة، تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، موضحاً انخراط مصر بفاعلية مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية لدعم جهود التسوية، ومشيراً إلى انفتاح مصر على كل المبادرات التي من شأنها مساعدة أشقائنا السودانيين، وإيمانًا بملكية الأشقاء السودانيين لمستقبل بلادهم.

 

كما أوضح الوزير عبد العاطي أن مصر استضافت عدداً كبيراً من الفعاليات لدعم السودان لاسيما ملتقى القوى السياسية والمدنية السودانية في يوليو ٢٠٢٤، فضلاً عن استضافة الاجتماع التشاوري الخامس حول تعزيز وتنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان في ١٤ يناير الماضى بالتعاون مع الأمم المتحدة، والذي أكد المشاركون فيه على وحدة وسلامة جميع الأراضي السودانية، وضرورة خروج كافة المرتزقة والمقاتلين الأجانب من السودان، ووقف التدفق غير الشرعي للسلاح إلى السودان، مختتماً بالتأكيد على أن مصر لن تتهاون في الحفاظ على وحدة وسيادة واستقرار السودان الشقيق، منوها إلى البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية في مصر في ديسمبر ٢٠٢٥ الذي أكد على الارتباط بين الأمن القومي لكل من مصر والسودان، ورسم خطوطًا حمراء واضحة لن تسمح مصر بتجاوزها اتصالاً بدعم سيادة السودان، ووحدته، وسلامته الإقليمية.

 

وأكد وزير الخارجية إدانة مصر الكاملة للجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات المسلحة، مشددًا على ضرورة دعم مؤسسات الدولة الوطنية وصون وحدتها وسيادتها، وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لاستعادة السلم وتحقيق تطلعات الشعوب نحو التنمية والاستقرار

 

وفيما يتعلق بالصومال، رحب وزير الخارجية بالتقدم المحرز في مسار بناء مؤسسات الدولة الصومالية، مؤكداً على دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال، وسلامة أراضيه، والوقوف ضد أية محاولات خارجية لتقسيم الصومال، إضرارًا باستقراره وأمنه، وكذا بالسلم والأمن الإقليميين في القرن الأفريقي، وأمن وسلامة البحر الأحمر وخليج عدن، مشدداً على رفض مصر القاطع لأي مساعي لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر في استغلال الأوضاع الهشة بالقرن الأفريقي لإيجاد موطئ قدم عسكري لها على سواحله، الأمر الذي يمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ السيادة، وحظر التدخل في الشئون الداخلية للدول، وحسن الجوار، ويفاقم من التوترات الإقليمية في المنطقة.

 

في ذات السياق، جدد وزير الخارجية التزام مصر بمواصلة دعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لاسيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن، مؤكداً أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية للتصدي لهذه الظواهر وتجفيف منابعها، مؤكداً أهمية العمل مع الشركاء الدوليين لحشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال AUSSOM، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول.

 

كما أعربت كافة الوفود المشاركة عن خالص شكرها وتقديرها لمصر وقيادتها السياسية، وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على الدور الحكيم والمتزن الذي تضطلع به في القارة الأفريقية، مشيدةً بالرؤية الاستراتيجية التي يقودها سيادته لتعزيز دعائم السلم والأمن وترسيخ مسارات التنمية والتكامل الإقليمي، بما يعكس مكانة مصر الراسخة كركيزة أساسية في منظومة العمل الأفريقي المشترك

 

في نهاية الجلسة، اعتمد مجلس السلم والأمن بيانين بشأن الأوضاع في جمهورية السودان، وجمهورية الصومال الفيدرالية وبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، مع التأكيد على دعم وحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية والسودانية، بما يُجسد التوافق الذي توصل إليه المجلس تحت الرئاسة المصرية ويعكس حرصه على الاضطلاع بمسئولياته وفق ولايته.

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email