يحتفل المصريون فى الثلاثاء الأخير من شهر رجب بمولد السيدة زينب.. فما هى حكاية السيدة زينب ولماذا سماها المصريون أم العواجز
تحتل السيدة زينب مكانة خاصة جدًا في قلوب المصريين، ليس فقط بوصفها شخصية عظيمة، بل كرمز للرحمة والملاذ والستر.
من هي السيدة زينب؟
السيدة زينب هي زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت النبي محمد ﷺ، وأخت الإمامين الحسن والحسين. عُرفت بالفصاحة والحكمة والشجاعة، وكان لها دور بطولي بعد واقعة كربلاء، حيث واجهت الظلم بثبات نادر، وأصبحت صوت الحق في أصعب اللحظات.
السيدة زينب في مصر
بحسب الروايات التاريخية الشائعة في مصر، قدمت السيدة زينب إلى القاهرة في أواخر حياتها، واستقبلها أهلها بحفاوة كبيرة، وأقامت فيها حتى وفاتها. ومنذ ذلك الوقت، أصبح مقامها واحدًا من أهم المزارات الدينية والروحية في مصر.
لماذا سماها المصريون «أم العواجز»؟
لقب «أم العواجز» لم يأتِ من فراغ، بل من الإحساس الشعبي العميق برحمتها وقربها من الناس، خاصة البسطاء والمحتاجين، ويعود لعدة أسباب:
الملاذ الأخير
كان الفقراء، كبار السن، والنساء الأرامل يقصدون مقامها طلبًا للعون والسكينة، حين تضيق بهم السبل.
الكرم والستر
ارتبط اسمها في الوجدان الشعبي بقضاء الحوائج، وستر المحتاج، وتفريج الكرب، حتى أصبحت رمزًا للأم التي لا ترد أبناءها.
العدالة والرحمة
سيرتها المرتبطة بالدفاع عن المظلومين جعلت الناس يرون فيها نصيرًا لكل ضعيف وعاجز.
التجربة الشعبية المتوارثة
عبر أجيال، تناقل المصريون حكايات عن الطمأنينة التي يشعر بها الزائر، وعن دعوات تُستجاب، فترسخ اللقب في الثقافة الشعبية.
السيدة زينب في الوجدان المصري
ليست السيدة زينب مجرد مقام أو مسجد، بل حالة روحية وإنسانية. لذلك ارتبط اسمها بالمحبة والرحمة، وأصبحت زيارتها عادة مصرية أصيلة، خاصة في أوقات الشدة.
ولهذا قال عنها المصريون ببساطة وصدق:
«السيدة زينب… أم العواجز وملجأ الغلابة».