مصر بوابة إفريقيا الاقتصادية.. والذهب أفضل استثمار فى المستقبل
إفريقيا ليست مغامرة.. ومالاوى استثمار رابح بعيدا عن المخاطر
الثقة العمياء أخطر قرار في حياتي
الغش خط أحمر والعمل الإنسانى أسلوب حياة
تركت دراسة الطب من أجل البيزنس ولم أندم
التجارب الصعبة تصنع رجال الأعمال الحقيقيين
الأزمات هى من صنعت عقلية ريادة الأعمال لدى اللبنانيين حول العالم
المقاومة حق مشروع.. والسلام له حساباته
العمل الإنساني لا يقل أهمية عن البيزنس.. 12 عاما من كفالة الأيتام دون أضواء
لدينا 26 فرعا حول العالم.. والجودة سر المنافسة
من لبنان إلى البرازيل، ومن ريادة الأعمال إلى العمل الإنسانى، يمتد مشوار الدكتور هشام درويش عبر محطات متعددة صنعت خبرته ورؤيته.
الدكتور هشام درويش رجل الأعمال وسفير النوايا الحسنة تحدث فى حواره مع ” مستقبل مصر نيوز” عن بداياته المبكرة فى عالم البيزنس ونقاط التحول في حياته العملية، ورؤيته للاستثمار في إفريقيا، وموقفه من القضايا الإقليمية، ودوره كسفير للنوايا الحسنة.
الدكتور هشام درويش رئيس مجلس إدارة شركتى برنس انفست مصر وبريدج لينك انترناشيونال أكد أن البيزنس سمعة لا تشترى وكلمتى واحدة، والعمل الإنسانى جزء أصيل من حياتي، وأن الذهب أفضل استثمار آمن، وأن مصر تمثل البوابة الأهم للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية
وإلى تفاصيل الحوار
* البدايات ونقاط التحول
* بداية.. من هو الدكتور هشام درويش؟
أنا الدكتور هشام درويش، لبناني وبرازيلى الجنسية من ناحية الوالدة، سفير للنوايا الحسنة، وصاحب شركتي برنس إنفست مصر وبريدج لينك إنترناشيونال.
* ما أبرز نقطة تحول في حياتك المهنية؟
مررت بعدة نقاط تحول، بعضها كان نجاحا والبعض الآخر تعثرا، التجارب الصعبة هي التي تصنع رجل الأعمال الحقيقي، وتمنحه الخبرة والقوة والثقة بالنفس، واجهت صعوبات كبيرة في بداياتي، لكنها كانت تحديات حفزتنى على الاستمرار، فأنا أعشق المنافسة في السوق.
* هل كانت ريادة الأعمال خيارك الأول أم جاءت بالصدفة؟
كانت خياري الأول منذ الطفولة، في سن التاسعة كنت أجلس في شركة والدي، وهو من الأسماء البارزة في مجال التجارة بلبنان، شاركت التجار في بيع المنتجات داخل المخيمات الفلسطينية، ولاحظت حجم الأرباح، فقررت استئجار عربة وقطعت نحو 20 كيلومترا لبيع المنتجات، وسلمت العائد لوالدي.
واصلت العمل إلى جانب الدراسة، واعتمدت على نفسي، وتركت دراسة الطب في رومانيا من أجل التجارة، ما يؤكد أن اختياري كان نابعا من إرادة حقيقية.

* رسالة إنسانية
* هل ترى نفسك رجل أعمال أم صاحب رسالة إنسانية؟
حتى العام الماضي كنت أعمل الخير دون الإعلان عنه، لم أسع لمنصب سفير النوايا الحسنة، لكن تم اختياري بناءً على سجل أعمالي، “وأوجه لهم التحية”.. بعد تولي المنصب أصبح من واجبي الإعلان عن العمل الإنساني.
أنا لست من أصحاب القلوب القاسية، وحسن النية أساس تعاملي مع الجميع.
* ما الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه؟
الغش والكذب.. عند أول إشارة لأي شيء غير واضح أو غير نزيه أتوقف فورا ، البيزنس في الأساس سمعة، والاسم يظل مع الإنسان طوال حياته، كلمتي واحدة، وهذا ما يعرفه الجميع عني.
* خطر الثقة الزائدة
هل هناك قرار ندمت عليه؟
نعم، ندمت على منح الثقة لأشخاص لا يستحقونها، وصلت الثقة إلى حد أنني دخلت في خلافات مع أقرب الناس دفاعا عنهم، ثم تعرضت لخذلان كبير، وندمت على كل ما قدمته لهم.

* ماذا تمثل لك لبنان؟
لبنان هي مسقط رأسي وبلدي الذي أحبه، خاصة مدينة صور، أتمنى أن تعود من أفضل البلدان كما كانت.
* هل أثرت أصولك اللبنانية على مسيرتك في البيزنس؟
بالعكس، أفتخر بأصولي اللبنانية، اللبنانيون ناجحون في كل دول العالم. لبنان بلد متنوع، لكننا نجلس على طاولة واحدة تضم جميع الطوائف، نحن ضد التعصب وضد الصهيونية، ولم تكن لبنان يوما عائقا أمام نجاح رجال الأعمال.
* ريادة الأعمال
* لماذا يتميز اللبنانيون بروح ريادة الأعمال؟
بسبب الحروب والأزمات، نشأ الأطفال والشباب على تعلم عدة لغات والسعي لفرص خارجية، العائلة والتنشئة لعبتا دورا أساسيا في قدرتنا على التعامل مع العالم الخارجي.
* هل يمكن أن يعود لبنان قويا؟
بعد كل هبوط هناك صعود. المنطقة تمر بصراعات تاريخية، والشرق الأوسط حلقة وصل بين القارات، لكن مشكلتنا كعرب أننا لم نكن يدا واحدة، الوحدة هي الحل، وقد حاول الرئيس جمال عبد الناصر تحقيق ذلك.
* المقاومة حق مشروع
* ما موقفك من المقاومة في جنوب لبنان؟
المقاومة حق مشروع، والمقاومون أشقائي، لكن وقعت أخطاء، أبرزها دخول المقاومة إلى سوريا، وكنت رافضا لذلك وتعرضت لانتقادات بسبب موقفي.
* ماذا عن الحديث حول السلام مع إسرائيل؟
سؤال حساس.. السلام – إن حدث – سيكون شكليًا، مثل السلام المصري الإسرائيلي، مع الاحتفاظ الكامل بالحقوق.. إسرائيل لا تلتزم بسهولة، ويجب أن نكون أذكياء في حماية مصالحنا وحقوقنا.
* إفريقيا وأمريكا الجنوبية
* لماذا يتجه اللبنانيون للاستثمار في إفريقيا وأمريكا الجنوبية؟
اللبنانيون منتشرون في كل دول العالم، فى أوروبا وأمريكا واستراليا والمنطقة العربية..هناك نحو 9 ملايين لبناني في البرازيل وحدها.. في إفريقيا، حقق اللبنانيون نجاحات كبيرة، وأقاموا علاقات قوية مع شعوب تلك الدول، وأسهموا في نهضتها الاقتصادية.
* متى شعرت أن النجاح يجب أن يكون له دور إنساني؟
لم أشعر بذلك، لأن العمل الإنساني جزء من حياتي منذ الصغر.. كفلت أيتاما لأكثر من 12 عاما، ووالدتي تقوم بذلك منذ 20 عاما.. حصلنا على موافقة لإنشاء جمعية خيرية بإسم ” رحلة حياة” في لبنان لدعم الأشقاء هناك، وقدمنا مساعدات كبيرة خلال الحرب ومازلنا مستمرين بالتنسيق والتعاون مع الدكتورة مها الحاج والسفير دانى الأشقر.

* هل منصب سفير النوايا الحسنة تشريف أم مسئولية؟
تشريف ومسئولية في آن واحد.
* ما أقرب الملفات الإنسانية إلى قلبك؟
دعم الأطفال في غزة ولبنان والصومال، وهو الملف الأهم في حياتي.
* ماذا يميز «برنس إنفست مصر» و«بريدج لينك انترناشيونال»؟
لدينا 26 فرعا حول العالم، ونعمل في المناقصات الدولية، ونحصل على توكيلات من دول عدة، من بينها تركيا، لتصدير المنتجات إلى إفريقيا.. في مصر نتعامل مع الهيئة العربية للتصنيع وشركات خاصة، تعمل فى مجال السيراميك مثل الجوهرة وكليوباترا، وأخرى تعمل فى مجال الحديد والأسمنت، وننافس بالجودة والسعر.
بوابة الاستثمار فى إفريقيا
*هل مصر بوابة الاستثمار في إفريقيا؟
بالتأكيد.. مصر تملك كل المقومات، والشعب المصري ليس فقيرا في فكره أو قدراته.
* لماذا اخترت مالاوي للاستثمار في الذهب؟
عدد من أفراد أسرتى يعملون في مالاوي منذ 35 عامًا ولدينا علاقات قوية مع المسئولين.
الدولة آمنة ومستقرة، وظهرت بها كميات كبيرة من الذهب والمعادن الكريمة.. حصلنا على الأراضي والتراخيص، ونبحث عن الخبرات قبل رؤوس الأموال.

* الذهب استثمار المستقبل
* هل الذهب هو استثمار المستقبل؟
نعم، وهو أفضل استثمار حاليا.. لا يوجد منافس حقيقي للذهب، وأسعاره مرشحة للارتفاع الكبير، وقد تصل الأونصة إلى نحو 8 آلاف دولار خلال عامين.
* أصعب موقف واجهته في إفريقيا؟
لم أتعرض لأي موقف سيئ في مالاوي.. على العكس، تعرضت لحادث ووجدت دعما ومساعدة كبيرة من المواطنين.. هي دولة قانون وشعبها مسالم.
* ما هدفك القادم؟
الاستمرار في التوسع في مجال الذهب.
ماذا تحب أن يقال عنك بعد 10 سنوات؟
السمعة الطيبة هي الباقية.. هذا أهم ما أسعى إليه،
مع تحقيق النجاح بتوفيق من الله.
* كلمة أخيرة عن لبنان؟
هي بلدي ومسقط رأسي، وأتمنى لها الاستقرار وأن تكون في أفضل حال.